كتاب: قوت المغتذي على جامع الترمذي

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: قوت المغتذي على جامع الترمذي



840- [3059] «ففقَدُوا جامًا من فضلة مخوصًا بالذَّهب».
قالى في النِّهاية: أي عليه صفائح الذهب مِثل خُوص النَّخل.
841- [3076] «لمَّا خلق الله آدم مسَحَ ظهرَهُ».
قال البيضاوي: يحتمل أن يكون الماسح هو الموكل على تصوير الأجنة وتخليقها، وجمع موادها وإعداد عددها، وإنما أسند إلى الله تعالى من حيث هو الآمر به كما أسند إليه التوفي في قوله تعالى: {اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ} والمتولي لها هو الملائكة لقوله تعالى: {الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ} ويحتمل أن يكون الماسح الباري تعالى، والمسح من باب التمثيل، وقيل هو من المساحة بمعنى التقدير، كأنه قال قدَّر ما في ظهره من الذرية فسقط من ظهره.
«كل نسْمَةٍ».
قال الطيبي: النسمة: كل ذي روح، وقيل كل ذي نفس، مأخوذة من النسيم.
«هوَ خالقُهَا» قال الطيبي: صفة نسمة ذكرها لتعلق به إلى يوم القيامة.
وقوله: «وجعل بيْنَ عَيْنَيْ كُلَّ إِنْسَانٍ منْهُمْ وَبِيصًا» إيذانًا بأنَّ الذرية كانت في صُورة إنسان على مقدار الذرِّ، والوبيص: البريق واللمعان، وفي ذكره تنبيه على الفطرة السَّليمة الأصلية.
«فرأى رجُلاً منهُمْ فأعجَبَهُ وبِيصُ ما بينَ عَيْنَيْهِ»
قال الطيبي: في تخصيص العجب من وبيص داود: إظهار كرامة من كراماته، ومدح له، فلا يدل على تفضيله على الغير؛ فإنَّ في الأنبياء من هو أفضل وأكثر كرامة، قال: وفيه إشارة إلى حديث: «يهرم بن آدم، ويشِبَّ منه اثنتان: الحرص على المال، والحرص على العُمر».
قُلتُ: الذي عندي في توجيه حب آدم الحياة، وموسى، ونحوهما أنهم لم يحبوا الحياة لذاتها، ولا كراهة للموت، معاذ الله، ولكن حُبِّب إليهم عبادة الله، ومحلها دار الدنيا، وبالموت ينقطع التكليف بالعبادة، فأحبُّوا طول البقاء ليستكثروا من العبادة.
842- [3581] «يَهْتِفُ بِربِّهُ» أي يصيح به، ويدعوه، فأتاه أبو بكْرٍ فأخذ رِدَاءهُ فألقاهُ على منكبَيْهِ ثُمَّ التَزَمَهُ من ورائه فقال: يا نَبيَّ الله! كفاك مُناشدتُك ربَّك، إنَّه سيُنْجِزُ لَكَ مَا وَعَدَك. قاله السبكي.
843- [3087] «فإنَّما هنَّ عَوَانٍ عنْدَكُمْ» قال في النِّهاية: أي أسرى، أو كالأسرى.
عن زيد بن يُثَيعٍ.
844- [3094] «لو علمنا أيُّ المَالِ خيرٌ فَنَتَّخذهُ».
قال الطيبي: لو للتمني ولذلك نصب فنتخذه و«أي» رفع بالابتداء، والخير: خبر، والجملة سادَّة مسَد الفعلين لـ: «علمنا» تعليقًا.
845- [3102] «فخرجت قُرَيْشٌ مُغيثين لِعِيرهم».
قال في النهاية: أي: مُغوثين، فجاء به على الأصل ولم يُعِله كاستحوذ، واستنوق.
قال: ولو رُوي: مُغَوِّثين بالتشديد من غوَّث بمعنى أغاث لكان وجهًا.
بعث إليَّ أبو بكرٍ الصِّدِّيق مَقْتَلَ أهْلِ اليَمَامَةِ قال الطيبي: مقتل: ظرف زمان؛ أي أيام قتل أهل اليمامة، واليمامة بلاد الحر.
«قد اسْتَحر» قال في النِّهاية: أي كثُر واشتدَّ وهو استَغْفَلَ من الحَرِّ الشَّديد.
«هُوَ والله خيرٌ». قال الطيبي: ردٌّ لقوله: كيف أفعل شيئًا لم يفعله رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وإشعار بأنَّ من البِدَعِ ما هو حسن وخير.
«والعُسُبِ» جمع عسيب، وهو سعف النخل.
«واللخافِ» جمع لخفة، وهي الحجارة البيض الرقاق.
847- [3104] «فأرسل إلى حفصة أن أرسلي إلينا بالصحف».
قال السخاوي في شرح الرائية قيل: ما قصد عثمان بإرساله إلى حفصة وإحضاره الصحف وقد كان زيدٌ ومن أضيف إليه حفظة؟ قلت الغرض بذلك سد باب المقالة وأن يزعم زاعم أنَّ في المصحف قرآنًا لم يكتب، ولئلا يرى إنسان فيما كتبوه شيئًا مما لم يقرأ به فينكره، فالصحف شاهد بصحة جميع ما كتبوه.
«ما اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ أَنْتُمْ وزيد بن ثَابِتٍ فاكتُبُوهُ بِلسَانِ قرَيشٍ فإنَّما نزل بلسانهم».
قال الطيبي: فإن قلت كيف الجمع بين هذا، وبين قوله: «أنزل القرآن على سبعة أحرف». أي لغات، قلت: الكتابة والإثبات في المصحف بلغة قريش لا يقدح في القراءة بتلك اللغات.
وقوله: إنما أنزل بلسانهم، يريد به أنَّ أول ما أنزل بلغة قريش وهي الأصل ثم خفف ورخَّص أن يقرأ بسائر اللغات.
848- [3107] «من حالِ البَحر».
قال في النِّهاية: الحالُ: الطين الأسود كالحمأة.
849- [3109] «أين كان ربُّنَا قبلَ أن يَخْلُقَ خَلْقَهُ؟ قَالَ: كان في عَمَاء».
قال في النِّهاية: العماء بالفتح والمد: السَّحاب.
قال أبو عبيد: لا يُدْرَى كيْفَ كان ذلك العماء.
قال: وفي رواية: «كان في عمًى» بالقَصْر، ومعناه ليس معه شيء وقيل: هو كل أمرٍ لا تُدركه عُقُول بني آدم، ولا يبْلُغُ كُنْهَهُ الوَصْفُ والفِطَنُ ولابد في قوله: «أيْنَ كَانَ رَبُّنَا» من مُضاف محذوف، كما حذف في قوله: {جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ} ونحوه فيكون التَّقدير أين كان عرْش ربِّنا؟ ويدل عليه قوله: «وَكَان عرشه على الماء».
قال الأزهري: نحنُ نؤمن به ولا نكَيِّفه بصفة: أي نُجْرِي اللَّفظ على ما جاء عليه من غير تأويلٍ. انتهى.
850- [3116] «إِلا في ذِرْوَةٍ» بكسر الذال المعجمة، أي: ثروة.
851- [3117] «مخاريق» قال في النِّهاية: جمع مِخْراق، وهو في الأصل ثوب يُلف ويضْرِب به الصبيان بعضهم بعضًا، أراد أنها آلة يزجر بها السحاب ويسوقه.
«عِرقَ النّساء» قال في النِّهاية: بوزن العصا: عِرْق يخرج من الوَرِكِ فيستبْطِن الفخِذَ.
قال: والأفصح أن يقال له النَّسا لا عِرق النِّساء.
852- [3127] «اتَّقُوا فِرَاسَةَ المُؤمِنِ».
قال في النِّهاية: الفراسة تقال على معنيين، أحدهما: ما دلَّ ظاهر هذا الحديث عليه، وهو ما يُوقِعُهُ الله تعالى في قلوب أوليائه، فيعلمون أحوال بعض النَّاس بنوع من الكرامات وإصابة الظَّن والحدْس.
والثاني: نوع يُتَعلَّم بالدلائل والتجارب والخَلق والأخلاق، فيُعْرَفُ به أحوال النَّاس، وللنَّاس فيه تصانيف قديمة وحديثة.
853- [3130] «مُضْطَرِبُ» قال في النِّهاية: هو مُفْتَعِل من الضَّربِ والطاء بدلٌ من تاءِ الافتعال.
والضرب من الرِّجال الخفيف اللحم الممشُوق، المُسْتَدِقّ.
«رَجِلِ الرَّأْسِ» أي شعره ليس شديد الجُعُودَة ولا شديد السبُوطة بل بينهما.
«كأنَّّهُ من رِجَالِ شَنؤةَ» بشين معجمة مفتوحة ثم نون ثم واو، ثم همز ثم هَاء، قبيلة معروفة.
854- [3131] «فَارْفَضَّ عَرَقًا» أي جرى عرقه وسال.
«قال جِبْرِيلُ بِإِصْبُعِهِ» من إطلاق القول على الفِعل.
قال في النِّهاية: العرب تَجْعَل القَوْلَ عبارة عن جميع الأفعال، وتُطلقه على غير الكلام، واللسان، فتقول قال بيده: أي أخذ: وقال برجله: أي مشى. وقالت له العينانِ سمْعًا وطاعة؛ أي أومأت.
وقال بالماء على يده: أي قلب، وقال بثوبه: أي رفعه وكلُّ ذلك على المجاز والاتِّساع.
855- [3138] «يَطْعَنُهَا» بضم العَين.
«بِمِخصَرَةٍ». قال في النِّهاية: المِخْصرة: ما يخْتَصره الإنسان بيده فيُمسكه من عصى، أو عُكَّازةٍ، أو مِقْرَعَةٍ، أو قضيب.
856- [3144] «مَن احْتَجَ بالقرآن فقد أفْلجَ» بفاء، ولام، وجيم، أي غلب.
857- [3147] «ثُمَّ رَجَعَا عَوْدَهُمَا علَى بَدْئِهِمَا».
قال أبو حيان في الارتشاف: رجع عوده على بدئه عند الكوفيين، منصوب على المصدر أي عاد على بدئه، وأجاز بعضهم نصْبه على المفعول أي رد عوده على بدئه، وأما عند أصحابنا فعلى الحال على التقديرات الثلاث في كلمته: فاهُ إلى فيَّ، على اختلاف قائلها، وإذا انتصب على الحال لم يجُز تقديم المجرور عليه؛ لأنه من صلته، وإن كان مفعولاً جاز، ويجوز رفع عوده فاعلاً برجع، أو مبتدأ خبره: على بدئه، وعلى هذين يجوز تقديم على عوده.
وقال الرضي: قولهم على بدئه متعلق بعوده أو برجع.
والحال مؤكدة، والبدء مصدر بمعنى الابتداء، جعل بمعنى المفعُول؛ أي عائدًا على ما ابتدأه ويجوز أن يكون عوده مفعولاً مطلقًا لرجع؛ أي رجع على بدئه عوده المعهود؛ كأنه عهد منه أن لا يستقر على ما ينتقل إليه، بل يرجع إلى ما كان عليه قبلُ، فيكون نحو قوله تعالى: {وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ}.
وقال أبو علي الفارسي: إنَّ هذا المصدر منصوب على أنه مفعول مطلق للحال المقدر أي رجع عائدًا عوده وهو مضاف إلى الفاعل.
858- [3148] «أنا سيد ولد آدم يوم القيامة».
قال النووي: قال الهروي: السيد هو الذي يفوق قومه في الخير، وقال غيره: هو الذي يفزع إليه في النوائب والشدائد فيقوم بأمور ويتحمل عنهم مكارههم، ويدفعها عنهم، والتقييد بيوم القيامة مع أنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سيدهم في الدنيا والآخرة معناه: أنه يظهر يوم القيامة سؤدده بلا منازع، ولا معاند بخلاف الدنيا فقد نازعه فيها ملوك الكفار، وزعماء المشركين، وهو قريب من معنى قوله تعالى: {لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ (16)} مع أنَّ الملك له قبل ذلك لكن كان في الدنيا من يدَّعي الملك، أو من يضاف إليه مجازًا فانقطع كل ذلك في الآخرة.
«ولا فخْرَ» قال الطيبي: حال مؤكدة؛ أي أقول هذا ولا أفخر.
وقال التوربشتي: الفخر ادِّعاء العظم، والمباهاة بالأشياء الخارجة عن الإنسان كالمال، والجاه.
وقال النووي: فيه وجهان:
أحدهما: قاله امتثالاً لأمر الله تعالى: {وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ}.
والثاني: أنه من البيان الذي يحث عليه تبليغه إلى أمته ليعرفوه ويعتقدوه ويعملوا بمقتضاه في توقيره صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقال في النِّهاية: أي في قوله: «أنا سيد ولد آدم»- قاله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إخبارًا عما أكرمه الله تعالى من الفضل والسُّؤدد، وتحدثًا بنعمة الله تعالى عنده، وإعلامًا لأُمَّته ليكون إيمانُهُمْ به على حسبه ومُوجبه، ولهذا أتْبَعه بقوله: ولا فخر، أي أنَّ هذه الفَضيلة التي نِلْتُهَا كرَامة من الله تعالى لم أنَلْهَا من قِبل نفسي، ولا بلغتها بقُوَّتي، فليس لي أن أفتخر بها.
«وَبيَدِي لِوَاءُ الحمْدِ». قال في النِّهاية: اللواء: الرَّاية، ولا يُمسكُهَا إلا صاحب الجَيْش.
وقال الطيبي: يريد به انفراده بالحمد يوم القيامة وشهرته على رؤوس الخلائق.
ويحتمل أن يكون بيده لواء يوم القيامة حقيقةً يسمى لواء الحمد، وعليه كلام التوربشتي حيث قال: لا مقام من مقامات عباد الله الصالحين أرفع، وأعلى من مقام الحمد ودونه تنتهي سائر المقامات، ولمَّا كان نبينا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أحمد الخلائق في الدنيا والآخرة أعطي لواء الحمد ليأوي إلى لوائه الأولون، والآخرون، وإليه أشار بقوله: «آدم فمن دُونه تحت لوائي».
ولهذا المعنى افتتح كِتابه بالحمد، واشتق اسمه من الحمد، فقيل: محمَّد وأحمد، وأقيم يوم القيامة المقام المحمُود، ويفتح عليه في ذلك المقام من المحامد ما لم يفتح على أحد قبْلَهُ، ونعت أمَّته في الكتب الحمادُون.
«وَمَا مِنْ نبِيٍّ يَوْمَئذ». قال في الطَّيِّبي: نبي نكرة وقعت في سياق النَّفي وأدخل عليه: «منْ» الاستغراقية فيفيد استغراق الجنس.
وقوله: «آدم فمن سِواه»، بدل أو بيان من محله، ومنْ فيه موصُولة، و«سواه» صِلة، وصحَّ، لأنه ظرف، وأوثر الفاء التفصيلية في: «فمن» على الواو، للترتيب، على منوال قولهم: الأمثل فالأمثل.
«مَا حَلَّ بها عن دين الله» أي: دافع وجادل، من المِحال، بالكسر، وهو الكيد، وقيل المكر وقيل القوة، والشِدَّة، وميمه أصليَّة.
«فَأُقَعْقِعُهَا» أي: أحركها لتصوت، والقعقعة، حكاية حركة لشيء يسمع له صوت.
859- [3149] «قال يَا مُوسى إنَّك على علم من علم الله علمك الله لا أعلمهُ وأنا على علم من علم الله علمنيه لا تعلمه».
«قال: بغير نوْلٍ» أي بغير أجر ولا جعل، وهو مصدر ناله ينوله: إذا أعطاه.
860- [3151] «جَلَسَ على فَروَةٍ بَيضَاءَ» قال في النِّهاية: الفروة الأرض اليابسة، وقيل: الهشيم اليابسُ من النَّباتِ.
«فاهتزَّت تحته خضراء». قال الطيبي: إنها تمييز أو حال.
861- [3151] «نغفًا» بفتح النون، والغين المعجمة وفاء، دود يكون في أنوف الإبل، والغنم، واحدها نغفة.
«وتَشْكُرُوا شُكْرًا» قال في النهاية: أي تسمن وتمْتلي شحمًا.
يقال: شكرت الشاةُ تَشْكر شَكَرًا، بالتَّحريك إذا سمنتْ وامْتَلأَ ضَرْعُهَا لَبَنًا.